شعب جائع فقير لن يكن متعلم مثقف مستنير ينهمك في كيفية توفير قوت يومة وتصبح الديموقراطية وحرية التعبير عن رأية مجرد رفاهية يهتم بها من يأكل من ورائها عيش ولكن عندما يفيض بذلك الشعب الكيل فلا تضمن رد فعلة مهما اختبرتة ولم يثر سيأتي اليوم الذي يثور فية على كل تلك الظروف القاسية . من قال ان الثورة قامت في مصر لا لم تقم بعد بل كانت مجرد زلزال ما قبل الإعصار الثورة قادمة لا محالة "ثورة الجياع والعاطلين" وتلك لن يقف أمامها اي شخص او كيان وأخشى ما أخشاه ان تأكل الاخضر واليابس وتحقق عدالة إجتماعية بيد طويلة إمتدت لتسرق ما هو اصلا ملكها ومن حقها. مصر لم ولن تكن شركة استثمارية يملكها قلة فاحشوا الثراء يتساقط من أفواههم دم المواطنين الغلابة من يفنون طاقاتهم وعمرهم ويرتضون ان يكونوا مجرد ترس ب"عجلة الإنتاج " بغض النظر عن ان هذا الترس جيد أو متهالك لا يصلح ليدور بعجلة الانتاج فلن تطلب منه أن يكون عامل نموزجي وانت تعطية الفتات . حل مشاكل مصر يكمن في العدالة الإجتماعية والتي ستعود بالنفع المادي المباشر على أغلبية الشعب المصري مما سيؤثر إيجابيا على الطريقة التي سيتعلم بها أطفالناوبالتالي على مستقبل بلدنا المرتبط طبعا بأبنائةمن وصفهم نيتانياهو ب"الرعاع" وأقول له أننا كنا رعاع لاننا ظللنا ستون عاما من يرفع راسة يضرب بالقفة شعب اتجهل وتم تغييبة وكبتة سياسيا ولكننا نتفائل خيرا وفقك الله يا مصر
الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011
الاثنين، 12 سبتمبر 2011
آسف عن انقطاعي عن الكتابة تلك الفترة لما خالجني من إرتباك
ردا على ماقاله الصهيوني عن المصريين ووصفهم بالرعاع
كتبت على الفيس بوك
احنا فعلا رعاع لاننا بقالنا ستين سنة اللى يرفع راسة يتضرب بالقفة شعب اتجهل وتم تغييبة وكبتة سياسيا ولم يثر الا لما ثارت تونس التي كانت احسن منا حالا بكثير ولما ثار اسقط رجال من رجال النظام الفاسد واعطى السلطة لآخرين من رجال النظام الفاسد نفسة واسترضى من يمسك الحكم الآن بعض الفصائل السياسية"تحالف الإخوان"على حساب الفصائل الأخرى ليزرع الفتنة والتحارب بين الفصيلين ولنتراهن انة عندما تمر الانتخابات البرلمانية سيكتشف تحالف الإخوان أنهم أخذوا أكبر خازوق في حياتهم أكبر من ذلك الذي اعطاهم اياه السادات ومن قبلة جمال عبد الناصر
فغلقت احدى القارئات :
كتبت على الفيس بوك
احنا فعلا رعاع لاننا بقالنا ستين سنة اللى يرفع راسة يتضرب بالقفة شعب اتجهل وتم تغييبة وكبتة سياسيا ولم يثر الا لما ثارت تونس التي كانت احسن منا حالا بكثير ولما ثار اسقط رجال من رجال النظام الفاسد واعطى السلطة لآخرين من رجال النظام الفاسد نفسة واسترضى من يمسك الحكم الآن بعض الفصائل السياسية"تحالف الإخوان"على حساب الفصائل الأخرى ليزرع الفتنة والتحارب بين الفصيلين ولنتراهن انة عندما تمر الانتخابات البرلمانية سيكتشف تحالف الإخوان أنهم أخذوا أكبر خازوق في حياتهم أكبر من ذلك الذي اعطاهم اياه السادات ومن قبلة جمال عبد الناصر
فغلقت احدى القارئات :
بص عايزة اقولك شيء عن الاخوان انا اقبل الاخوان وواثقه منهم والاخوان هم القادرين علي اداره البلاد وعندهم معرفه اكتر بشارع وكل شيء ونظام رائع وسياسه رائعه ولكن خوفي شيء واحد الانفراد بالحكم وعدم وجود قوة موازيه امامهم دى كارثه لا اريد حزب اغلبي جديد
فرددت عليها :
الفكر الوهابى تقبلية ! عموما لن يكن هناك معارضة في نظام يحكم فية شخص باسم الدين
فردت:
بظبط هى دى النقطه
فرددت عليها:
الإخوان تساهلوا في العديد من مبادئهم لمجرد ان يمسكوا الحكم وبعد ان يصلوا لن تخرجي من بيتك
فردت:
لا معتقدشي االاخوان عايزين استمراريه في الحكم
فرددت عليها:
نسبة المنتقبات والملتحين والمتعاطفين تخولهم من الاستمرار في الحكم
الثلاثاء، 4 يناير 2011
بداية شؤم
طل علينا العام الجديد بوجة سيئ قبيح وأقصد بذلك الوجة ما حدث مؤخرا من حادث انتحاري امام كنيسة القديسين بالاسكندرية
علا الشافعي -اليوم السابع-: اعتزر لكل اصدقائي المسيحيين.
أعتذر لكل أصدقائى وزملائى المسيحيين، لا أعرف كيف أعبر لهم عن مدى ألمى فلم تعد الكلمات ذات معنى، أعتقد أن هذا يجب أن يكون لسان حال المسلمين جميعا.
لأننا ببساطة وبدون تعقيدات وحساب لما يجوز أو لا يجوز علينا أن نضع أنفسنا مكانهم للعام الثانى على التوالى تذهب إلى دار العبادة لتقيم صلاتك فتخرج جثة هامدة قبل عيدك يا الله ؟ كيف لإنسان خلقه الله كبنى آدم ونفخ فيه من روحه يقدم على جريمة كهذه وبقلب ميت يغتال أحلام مريم الشابة الفتية، والتى كانت تحلم وتحلم بالمستقبل كما كتبت فى صفحتها على الفيس بوك وكيف لإنسان من المفترض أن من صفاته الرحمة أن يفجر جسد أم وطفليها وكل ذنب الأم أنها اصطحبت أبناءها إلى الكنيسة لتصلى وتشكر ربها رغم كل الظلم والإحساس بالقهر الذى نحيا فيه.
وكل همها أيضا أن تعلم أبناءها أصول دينها وكيف وكيف.. إلى آخره ؟ بالأمس جلست لأتابع برامج "التوك شو" وكل ما تبثه فى عقولنا من كلام منمق عن الوحدة.
وأننا مصريون والدم واحد وكلام آخر لكبار المشايخ والقساوسة عن الوحدة واستهداف مصر وشعار يحيا الهلال مع الصليب، ولم أسمع شخصا واحدا يملك شجاعة الاعتذار نعم الاعتذار عن السكوت لسنوات طويلة، لذلك أصابتنى البرامج بحالة من الصداع المزمن، من كثرة الأكليشيهات التى تم ترديدها الوحيد الذى تحدث بشجاعة هو سكرتير عام حزب الوفد منير فخرى عبد النور مع الإعلامى معتز الدمرداش، والذى تحدث بجمل واضحة وحاسمة عن أن الأزمة ليست وليدة اليوم وأن السكوت هو ما ولد الانفجار الذى وصلنا إليه اليوم وأيضا الكاتب الصحفى سعد هجرس والذى شدد على أن الأزمة قائمة منذ السبعينات، وتساءل هجرس عن قوانين بناء دور العبادة والتى ما تزال حبيسة الأدراج ؟ وعن مجزرة الكشح والتى لم تشهد أحكاما قضائية تتناسب مع المجزرة التى وقعت إن جاز التعبير وكلام كثير ردده وأكد عليه ضيوف البرامج المختلفة من تدهور المجتمع وردة ثقافية نعيش فيها وتعليم متدنى إلى آخره وكل ما أخشاه أن يتحول الأمر إلى هوجة فى كل البرامج لمدة أسبوع لا أكثر وبعضها يعود الحال إلى ما كنا عليه نغلق الموضوع ولا نستيقظ إلا على أصوات حادث جديد ولكن وقتها سيكون الغضب أقوى ولن يستطيع أحد السيطرة على الأمر، وبعيدا عن مهدئات ومسكنات برامج التوك شو والكلام المعسول عن الوحدة والترابط وتشديد البعض على الموضوعية فى مناقشة الأمور ولا أعرف تماما عن أى موضوعية يتحدثون ؟.
بعد أن أصبحنا نسأل عن الديانة قبل أن نتعامل مع بعضنا البعض؟ عن أى موضوعية يتحدثون وخانة الديانة ما تزال فى البطاقات وجوازات السفر عن إخوة يتحدث المشايخ بعد أن تركوا عقول الشباب نهبا لدعاة كان كل همهم غرس الفتنة والتأكيد على"شكلانية" الدين الإسلامى أكثر من سماحته، وعن وزارة الإعلام المصرية التى تركت قنوات تدعى أنها دينية تغرس فى نفوسنا كل ما هو متطرف ورفض تام للآخر لسنوات طويلة ثم أخيرا استفاقت، والمفارقة أننى رغم شعورى بالخجل أنا والمئات من الأصدقاء الذين ما يزالون يملكون روحا متسامحة وعقلا واعيا فوجئنا بسيلا من الاعتراضات على وضع شعار الهلال مع الصليب عن طريق اميلات ورسائل على الموبايل مليئة بأجزاء من الآيات القرآنية وأحاديث نبوية لا نعرف من أين جاءوا بها وهو أمر أقرب إلى العبث ولكنه فى نفس الوقت يكشف لنا مدى الخراب العقلى والفكرى الذى وصلنا إليه، لنكن أكثر دقة أوصلنا إليه صمتنا واستسلامنا وأوصلتنا إليه دولة متراخية عن الحلول وتفضل المسكنات والترقيع طوال الوقت وأقول لهؤلاء كفاكم فقط فكر ولو للحظة وضع نفسك مكان زميلك أو جارك المسيحى.
فى مثل هذه الأيام كنت دائما ما أقوم بالاتصال بزملائى وأصدقائى المسيحيين لأهنئهم بالأعياد وزميلات ابنتى التى أصريت على أن ترداد مدرسة تابعة للكنيسة ووسط أغلبية مسيحية لتتعلم التسامح وقبول الآخر للمرة الثانية، ولكن هذه المرة أصعب لأننى أشعر بالخجل والخوف من اتصل بهم لذلك كان على أن أعتذر منهم جميعهم فى البداية وخصوصا من مريم وماريا وكارول وفادى ونيكولاس وأمجد وحنين وعمر وأحمد الأطفال الذين لا ذنب لهم فيما يحدث وللأسف قد يجنون ثمار لم يزرعوها من تطرف وصمت وتواطؤ.
اقتباس علا الشافعي اليوم السابع اعتزر لكل اصدقائي المسيحيين
علا الشافعي -اليوم السابع-: اعتزر لكل اصدقائي المسيحيين.
أعتذر لكل أصدقائى وزملائى المسيحيين، لا أعرف كيف أعبر لهم عن مدى ألمى فلم تعد الكلمات ذات معنى، أعتقد أن هذا يجب أن يكون لسان حال المسلمين جميعا.
لأننا ببساطة وبدون تعقيدات وحساب لما يجوز أو لا يجوز علينا أن نضع أنفسنا مكانهم للعام الثانى على التوالى تذهب إلى دار العبادة لتقيم صلاتك فتخرج جثة هامدة قبل عيدك يا الله ؟ كيف لإنسان خلقه الله كبنى آدم ونفخ فيه من روحه يقدم على جريمة كهذه وبقلب ميت يغتال أحلام مريم الشابة الفتية، والتى كانت تحلم وتحلم بالمستقبل كما كتبت فى صفحتها على الفيس بوك وكيف لإنسان من المفترض أن من صفاته الرحمة أن يفجر جسد أم وطفليها وكل ذنب الأم أنها اصطحبت أبناءها إلى الكنيسة لتصلى وتشكر ربها رغم كل الظلم والإحساس بالقهر الذى نحيا فيه.
وكل همها أيضا أن تعلم أبناءها أصول دينها وكيف وكيف.. إلى آخره ؟ بالأمس جلست لأتابع برامج "التوك شو" وكل ما تبثه فى عقولنا من كلام منمق عن الوحدة.
وأننا مصريون والدم واحد وكلام آخر لكبار المشايخ والقساوسة عن الوحدة واستهداف مصر وشعار يحيا الهلال مع الصليب، ولم أسمع شخصا واحدا يملك شجاعة الاعتذار نعم الاعتذار عن السكوت لسنوات طويلة، لذلك أصابتنى البرامج بحالة من الصداع المزمن، من كثرة الأكليشيهات التى تم ترديدها الوحيد الذى تحدث بشجاعة هو سكرتير عام حزب الوفد منير فخرى عبد النور مع الإعلامى معتز الدمرداش، والذى تحدث بجمل واضحة وحاسمة عن أن الأزمة ليست وليدة اليوم وأن السكوت هو ما ولد الانفجار الذى وصلنا إليه اليوم وأيضا الكاتب الصحفى سعد هجرس والذى شدد على أن الأزمة قائمة منذ السبعينات، وتساءل هجرس عن قوانين بناء دور العبادة والتى ما تزال حبيسة الأدراج ؟ وعن مجزرة الكشح والتى لم تشهد أحكاما قضائية تتناسب مع المجزرة التى وقعت إن جاز التعبير وكلام كثير ردده وأكد عليه ضيوف البرامج المختلفة من تدهور المجتمع وردة ثقافية نعيش فيها وتعليم متدنى إلى آخره وكل ما أخشاه أن يتحول الأمر إلى هوجة فى كل البرامج لمدة أسبوع لا أكثر وبعضها يعود الحال إلى ما كنا عليه نغلق الموضوع ولا نستيقظ إلا على أصوات حادث جديد ولكن وقتها سيكون الغضب أقوى ولن يستطيع أحد السيطرة على الأمر، وبعيدا عن مهدئات ومسكنات برامج التوك شو والكلام المعسول عن الوحدة والترابط وتشديد البعض على الموضوعية فى مناقشة الأمور ولا أعرف تماما عن أى موضوعية يتحدثون ؟.
بعد أن أصبحنا نسأل عن الديانة قبل أن نتعامل مع بعضنا البعض؟ عن أى موضوعية يتحدثون وخانة الديانة ما تزال فى البطاقات وجوازات السفر عن إخوة يتحدث المشايخ بعد أن تركوا عقول الشباب نهبا لدعاة كان كل همهم غرس الفتنة والتأكيد على"شكلانية" الدين الإسلامى أكثر من سماحته، وعن وزارة الإعلام المصرية التى تركت قنوات تدعى أنها دينية تغرس فى نفوسنا كل ما هو متطرف ورفض تام للآخر لسنوات طويلة ثم أخيرا استفاقت، والمفارقة أننى رغم شعورى بالخجل أنا والمئات من الأصدقاء الذين ما يزالون يملكون روحا متسامحة وعقلا واعيا فوجئنا بسيلا من الاعتراضات على وضع شعار الهلال مع الصليب عن طريق اميلات ورسائل على الموبايل مليئة بأجزاء من الآيات القرآنية وأحاديث نبوية لا نعرف من أين جاءوا بها وهو أمر أقرب إلى العبث ولكنه فى نفس الوقت يكشف لنا مدى الخراب العقلى والفكرى الذى وصلنا إليه، لنكن أكثر دقة أوصلنا إليه صمتنا واستسلامنا وأوصلتنا إليه دولة متراخية عن الحلول وتفضل المسكنات والترقيع طوال الوقت وأقول لهؤلاء كفاكم فقط فكر ولو للحظة وضع نفسك مكان زميلك أو جارك المسيحى.
فى مثل هذه الأيام كنت دائما ما أقوم بالاتصال بزملائى وأصدقائى المسيحيين لأهنئهم بالأعياد وزميلات ابنتى التى أصريت على أن ترداد مدرسة تابعة للكنيسة ووسط أغلبية مسيحية لتتعلم التسامح وقبول الآخر للمرة الثانية، ولكن هذه المرة أصعب لأننى أشعر بالخجل والخوف من اتصل بهم لذلك كان على أن أعتذر منهم جميعهم فى البداية وخصوصا من مريم وماريا وكارول وفادى ونيكولاس وأمجد وحنين وعمر وأحمد الأطفال الذين لا ذنب لهم فيما يحدث وللأسف قد يجنون ثمار لم يزرعوها من تطرف وصمت وتواطؤ.
اقتباس علا الشافعي اليوم السابع اعتزر لكل اصدقائي المسيحيين
السبت، 11 ديسمبر 2010
مصر وأمريكا.. علاقات خاصة أم مصالح متعارضة؟
مقال بقلم فاروق جويدة.
بجريدة الشروق
http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=348360
رغم كل ما يقال عن خصوصية العلاقات المصرية الأمريكية وما يجمع البلدين من مصالح وأهداف مشتركة إلا أن هذه العلاقات كثيرا ما شهدت أزمات حادة يبدو من خلالها أن الكثير من الأسس التى تقوم عليها يفتقد المصداقية والمصارحة.. وفى الفترة الأخيرة حدث تراشق واضح فى أجهزة الإعلام الرسمية شارك فيه عدد من كبار الكتاب الذين يعبرون عن وجهة نظر الدولة.. هذا التراشق ليس وليد اليوم ولكنه حدث قبل ذلك كثيرا فقد شهدت العلاقات المصرية الأمريكية هزات عنيفة على مراحل مختلفة ولعل أخطر وأهم شواهدها ما حدث فى نهاية فترة حكم الرئيس بوش الابن حيث وصلت العلاقات إلى أسوأ حالاتها فى الثلاثين عاما الماضية
كانت جوانب الخلاف بين مصر وحكومة الرئيس بوش قد وصلت تقريبا إلى طريق مسدود وإن كانت الأمور قد تحسنت قليلا مع رحيل بوش ووصول أوباما إلى البيت الأبيض..
هناك مناطق خلافية بين مصر وأمريكا لا نستطيع أن نتجاهلها بعضها خارجى والبعض الآخر يخص الشأن المصرى الداخلى..
لاشك أن الخلافات فيما يتعلق بالخارج تتركز فى مجموعة نقاط.
إن الإدارة الأمريكية ــ وكلنا يعلم كيف يدار الشأن الأمريكى فى البيت الأبيض والكونجرس ومجلس الشيوح ــ قد ارتبطت لسنوات طويلة بعلاقة خاصة جدا مع إسرائيل.. لقد وصل الأمر إلى أن القرار الامريكى على الأقل فيما يخص العالم العربى يعبر فى البداية من خلال تل أبيب.. هذا الارتباط الوثيق بين أمريكا وإسرائيل ترك ظلالا كثيفة فى أحيان كثيرة على العلاقات بين مصر وأمريكا. إن أمريكا فى أحيان كثيرة وهذه حقيقة تقيِّم مواقف مصر على ضوء ردود الأفعال الإسرائيلية رفضا أو قبولا.. إنها تؤكد فى الكثير من قراراتها وسياساتها أن القبول الإسرائيلى لكل ما يصدر عن مصر له أهمية خاصة فى السياسة الأمريكية..
وللأسف الشديد أن القرار المصرى تصور فى بعض الأحيان أن أقرب الطرق إلى البيت الأبيض من خلال تل أبيب وهذا الاعتقاد الخاطئ وصل بالعلاقات المصرية الأمريكية أحيانا إلى مناطق شائكة.. لقد حاولت مصر فى حالات كثيرة أن تحصل على تأييد إسرائيلى لبعض ما تعرضه على الإدارة الأمريكية وقد أدى ذلك إلى أن يصبح لإسرائيل دور ما فى العلاقات المصرية الأمريكية.. لقد خضع ذلك لبعض الرموز الإسرائيلية صاحبة العلاقات الخاصة مع أمريكا كما خضع لموقف الجالية اليهودية فى أمريكا ومدى تأثيرها على القرار الأمريكى.
إن هذه العلاقة المتشابكة جدا بين مصر وأمريكا ووجود إسرائيل فى منتصف الطريق كان وراء الكثير من الأزمات بل إنه أعطى إسرائيل أحيانا فرصا لابتزاز هذه العلاقة.
من هنا تحكمت إسرائيل أحيانا فى النشرة الجوية للعلاقات المصرية الأمريكية واستخدمت ذلك كوسيلة ضغط ليس فقط فيما يخص الشأن المصرى ولكن فيما يخص العلاقات المصرية العربية.
من بين جوانب الخلاف بين مصر وأمريكا أيضا أن أمريكا بكل تأكيد كانت تسعى دائما لتقليص الدور المصرى إقليميا وكان الهدف من ذلك هو أن تمهد الظروف لدور إسرائيلى أكبر أو أن يفتح ذلك الطريق للدور الأمريكى نفسه بحيث يأخذ مداه من حيث المصالح خاصة فى منطقة الخليج وما يتعلق بقضايا البترول والطاقة ومصالح أمريكا بصفة عامة.
لا يمكن لنا أن نتجاهل أن هناك تعارضا واضحا وصريحا فى المصالح بين مصر وأمريكا ولابد أن نعترف أن تقليص الدور المصرى تم لحساب أمريكا خاصة دور مصر فى عمقها العربى لقد كان تحييد مصر فى عدد من القضايا العربية هدفا أمريكيا أكد دائما أن المصالح الأمريكية كانت دائما على النقيض من مصالح مصر وربما كان هذا من أهم الأسباب التى أدت إلى خلق أزمات فى العلاقات بين البلدين.. ربما حدث تقارب أحيانا بين مصر أمريكا فى بعض القضايا كما حدث فى حرب الخليج واحتلال الكويت فقد شاركت مصر بجيشها فى تحرير الكويت وإن كانت أمريكا هى التى قبضت الثمن ولكن الأحداث بعد ذلك شهدت قضايا أخرى تمت لحساب أمريكا رغم تعارضها الشديد مع مصالح مصر.
كان احتلال العراق من أهم القضايا الخلافية بين مصر وأمريكا بل إن ذلك كان يمثل اختراقـا حادا للعلاقات العربية العربية.. كان الصمت العربى على احتلال العراق بما فى ذلك الصمت المصرى من أكثر المواقف التى أساءت للحكومات العربية.. إلا أن الإدارة الأمريكية استطاعت بصورة أو أخرى تحييد الحكومات العربية فيما يخص الشأن العراقى وتمت المؤامرة ودخلت القوات الأمريكية عاصمة الرشيد فى سابقة هى الأولى من نوعها أن يتم احتلال دولة عربية فى ظل صمت عربى كامل.
كان احتلال العراق نقطة خلاف حادة بين مصر والشريك الأمريكى حتى وإن لم تعلن مصر ذلك بصراحة ووضوح.. أن سقوط بغداد لم يكن أمرا سهلا على مصر الدولة الأكبر فى العالم العربى لأن استقرار العراق شئنا أم أبينا كان جزءا من إستراتيجية الأمن العربى بما فيه أمن مصر.. ربما كانت خسائر أمريكا فى العراق هى الجانب النفسى الوحيد الذى عوض مصر أحيانا فى خلافها الذى لم تستطع أن تحسمه مع الشريك الأمريكى وإن بقى أن اللوم العربى الذى وقع على مصر بسبب احتلال العراق كان أكبر بكثير مما لحق بالدول العربية الأخرى لأن العرب ما زالوا يعتقدون أن الدور المصرى هو الأهم وهو الأكبر.
كان احتلال العراق يؤكد إطلاق يد أمريكا فى شئون العالم العربى دون أن تضع حسابات لأى قوى إقليمية بما فيها العالم العربى كله.. كان تراجع دور مصر فى القضايا العربية ومنها العراق هو الذى فتح الأبواب لدخول أطراف أخرى فى العالم العربى مثل إيران وتركيا بل وإسرائيل.. لم تضع الإدارة الأمريكية حسابا لمصالح مصر فى العالم العربى وهى تحتل العراق وإن كانت قد استخدمت هذا الغطاء العربى نفسه وهى تحارب صدام حسين فى الكويت لتحرير الكويت فى حرب الخليج.
كانت هناك أيضا نقاط خلاف جوهرية مع الشريك الامريكى حول قضية فلسطين والصراع العربى الإسرائيلى.. منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد فى السبعينيات وعودة الدور الأمريكى للمنطقة والإدارة الأمريكية تضع مصر فى موقع مهم جدا فى قضية السلام مع إسرائيل.. بل إنها حاولت استخدام هذه الورقة بكل الوسائل حتى تلك التى أساءت لدور مصر العربى.. كانت أمريكا دائما تركز على قوة الضغط المصرية فى مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وقد تمادت مصر فى قبول الطلبات الأمريكية رغم أن إسرائيل على الجانب الآخر لم تكن أبدا على مستوى المسئولية أو الرغبة فى تحقيق هذا السلام.. كانت أمريكا دائما تطلب من مصر والفلسطينيين المزيد من التنازلات وعلى الجانب الآخر لم تكن قادرة على أن تفعل ذلك مع إسرائيل.
فى يوم من الأيام أعلن الرئيس الراحل أنور السادات أن أمريكا تمتلك 99 % من أوراق اللعبة، وربما كان ذلك صحيحا وهو يتفاوض حول سيناء التى أخرجت مصر من الصف العربى وأعطت إسرائيل فرصة تاريخية فريدة لتفرض شروطها على العالم العربى ابتداء بصورة العلاقات المباشرة وانتهاء بإلغاء العقوبات ثم كانت المفاوضات المباشرة بعد ذلك مع الفلسطينيين.. الحقيقة أنه لو لم تكن كامب ديفيد والسلام المصرى الإسرائيلى ما وصلت إسرائيل إلى هذا الواقع المتعنت الذى وصلت إليه فى مفاوضات السلام.
ورغم السلام الظاهرى الذى تحقق بين مصر وإسرائيل فإن أمريكا كانت دائما تكتفى بأن يظل دور مصر محصورا فى الضغط على المفاوض الفلسطينى ولم تفعل أمريكا ذلك مع الطرف الآخر وهو المفاوض الإسرائيلى.. وكان الخطأ الأكبر فى السياسة المصرية أنها أخذت قضية 99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا على أساس أنها قضية أبدية ولم تكن تعلم أن هذه النسبة بعد كامب ديفيد أصبحت فى يد إسرائيل وليس أمريكا ولهذا تجمدت عملية السلام لان إسرائيل لا تريد ذلك حتى ولو سعت أمريكا إليه.
سلمت مصر منذ عهد السادات بأن أمريكا قادرة على أن تحل جميع قضايا مصر ابتداء بمشاكلها الاقتصادية وانتهاء بقضية السلام مع إسرائيل ولاشك أن عودة سيناء كاملة كان مبررا كافيا للاعتقاد فى صحة موقف السادات فى ذلك الوقت ولكن كان ينبغى أن تسعى مصر بعد ذلك إلى تعديل مسارها فى علاقاتها الدولية التى انحصرت تقريبا فى هذا الإطار الضيق بين أمريكا وإسرائيل.. لقد تخلت مصر عن علاقات أخرى قوية كان ينبغى أن تحرص عليها.. ومنذ طرد الرئيس السادات الخبراء الروس قبل حرب أكتوبر انتهت مرحلة من أهم مراحل العلاقات المصرية السوفييتية التى بدأت ببناء السد العالى وانتهت بانتصار أكتوبر والحرب التى خاضتها مصر بالسلاح السوفييتى وليس السلاح الأمريكى.. لقد فرطت مصر فى علاقات تاريخية واستراتيجية كثيرة من أجل عيون أمريكا.. فرطت مصر فى علاقات متميزة جدا مع الهند والصين ودول شرق آسيا.. وفرطت مصر فى علاقات مميزة جدا مع دول أفريقيا وانسحبت منها بشكل غريب.. وفرطت مصر فى علاقات مع دول حوض النيل هى أحوج ما تكون لها.. هنا يمكن أن يقال إن أمريكا وضعت ستارا غريبا على حركة مصر ودورها ومصالحها.. حدث هذا رغم أن السادات كان يتصور أن أمريكا سوف تدفع فى الأسواق المصرية بآلاف الملايين من الدولارات فى إطار مشروع يشبه مشروع مارشال فى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية..
كان السادات يتصور أن أمريكا سوف تعيد بناء الاقتصاد المصرى فى ظل الانفتاح والخصخصة والاقتصاد الحر.. إلا أن أمريكا لم تفعل شيئـا من ذلك قد تكون قد اختارت عددا من رجال الأعمال المصريين وقدمت لهم الدعم ليتحولوا إلى قوة اقتصادية واجتماعية مؤثرة فى القرار المصرى.. وقد نجحت فى ذلك بالتعاون مع إسرائيل إلا أن هذا الإنجاز لم يتحول فى يوم من الأيام وحتى الآن إلى دور مؤثر فى الشارع المصرى.. قد تكون أمريكا قد نجحت فى إنشاء وتكوين طبقة جديدة فى مصر إلا أنها لم تراع ظروف المجتمع المصرى وكيف يكون تكوين الطبقات على أسس اقتصادية واجتماعية سليمة.
الشىء المؤكد أن مصر تخلت عن علاقات قوية ومتينة مع دول أخرى على المستوى السياسى والاقتصادى وقد فتح ذلك آفاقا أوسع للمصالح الأمريكية فى المنطقة العربية.. إن أكبر دليل على ذلك ما يحدث الآن فى جنوب السودان حيث ينتظر الجميع فى نهاية الأمر القرار الأمريكى فى الشأن السودانى.. إن قضايا السودان شأن مصرى سودانى خالص ولم يكن أحد يتصور أن ينتظر الجميع قرار واشنطن حول انفصال الجنوب أو بقاء السودان موحدا.. وللأسف الشديد أن الجميع كان ينتظر رأى أمريكا بما فى ذلك الحكومة السودانية نفسها.. ولنا أن نتصور أن يخضع جنوب السودان للموقف الأمريكى وأن تكون أمريكا فى وقت لاحق هى المسئولة عن ملف مياه النيل مع دول حوض النيل وأن تلجأ مصر إلى البيت الأبيض لكى يواجه هذه القضية.. كل هذه الأحداث كانت على حساب الدور المصرى الذى ورثته إسرائيل فى بعض القضايا وكان النصيب الأكبر من حظ الإدارة الأمريكية خاصة الجانب الاقتصادى الذى سيطرت عليه أمريكا فى مشروعات دول الخليج وكان ينبغى أن يكون لمصر نصيب فى ذلك.
هذه بعض جوانب الخلاف والتعارض فى الأدوار الخارجية بين مصر وأمريكا ولكن أمريكا لم تكتف بذلك رغم كل ما قدمته مصر طوال ثلاثين عاما فى خدمة المصالح الأمريكية.. إن أمريكا من وقت لآخر تستخدم أوراقـا كثيرة للضغط على مصر فى شئونها الداخلية.. لقد حاول الرئيس بوش أن يمارس ضغوطا كثيرة على مصر ابتداء بالفوضى الخلاقة وانتهاء بقضايا الحريات والأقباط والانتخابات وحقوق الإنسان بل إن أمريكا قدمت الكثير من الدعم لمؤسسات مدنية كثيرة فى مصر تحت شعار حقوق الإنسان.. وفى الفترة الأخيرة طلبت أمريكا إشرافا دوليا على الانتخابات التشريعية فى مصر إلا أن مصر رفضت ذلك بإجماع الآراء سواء حزب الأغلبية أو الأحزاب الأخرى.
أنا شخصيا لا أعتقد أن أمريكا كانت فى يوم من الأيام جادة فيما يتعلق بقضايا الحريات فى مصر.. لقد حققت أمريكا أشياء كثيرة داخل المجتمع المصرى فى السنوات الماضية.. لقد نجحت فى تحييد الدور المصرى عربيا وإقليميا ونجحت فى إنشاء طبقة جديدة ارتبطت معها بمصالح ضخمة على المستوى الاقتصادى.. ونجحت أمريكا أيضا فى أن تجعل الدور المصرى دور المراقب فى قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل العالم العربى والمنطقة كلها بل إنها فى بعض الأحيان وضعت قيودا فى التعامل بين مصر ودول العالم وكان الموقف الأخير فى العلاقات بين مصر وإيران أكبر دليل على ذلك.
الخلاصة أن مصالح مصر وأمريكا تتعارض تماما مع دور مصر الحقيقى عربيا وإقليميا وأن أمريكا تريد أن تحاصر الدور المصرى فى كل المجالات وقد نجحت فى ذلك نجاحا كبير.
يضاف لهذا أن إسرائيل وأمريكا كيان واحد وأن نظرتهما معا إلى مصر الدور والموقع والمكانة والمستقبل هو ضرورة حصار هذا الكيان الحضارى الضخم الذى إذا تحرك غيَّـر حسابات كل شىء.. ولهذا فإن أمريكا تريد مصر كما هى الآن.. إنها لا تريد إنقاذها تماما ولكنها فى نفس الوقت لا تريد لها أن تغرق
بجريدة الشروق
http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=348360
رغم كل ما يقال عن خصوصية العلاقات المصرية الأمريكية وما يجمع البلدين من مصالح وأهداف مشتركة إلا أن هذه العلاقات كثيرا ما شهدت أزمات حادة يبدو من خلالها أن الكثير من الأسس التى تقوم عليها يفتقد المصداقية والمصارحة.. وفى الفترة الأخيرة حدث تراشق واضح فى أجهزة الإعلام الرسمية شارك فيه عدد من كبار الكتاب الذين يعبرون عن وجهة نظر الدولة.. هذا التراشق ليس وليد اليوم ولكنه حدث قبل ذلك كثيرا فقد شهدت العلاقات المصرية الأمريكية هزات عنيفة على مراحل مختلفة ولعل أخطر وأهم شواهدها ما حدث فى نهاية فترة حكم الرئيس بوش الابن حيث وصلت العلاقات إلى أسوأ حالاتها فى الثلاثين عاما الماضية
كانت جوانب الخلاف بين مصر وحكومة الرئيس بوش قد وصلت تقريبا إلى طريق مسدود وإن كانت الأمور قد تحسنت قليلا مع رحيل بوش ووصول أوباما إلى البيت الأبيض..
هناك مناطق خلافية بين مصر وأمريكا لا نستطيع أن نتجاهلها بعضها خارجى والبعض الآخر يخص الشأن المصرى الداخلى..
لاشك أن الخلافات فيما يتعلق بالخارج تتركز فى مجموعة نقاط.
إن الإدارة الأمريكية ــ وكلنا يعلم كيف يدار الشأن الأمريكى فى البيت الأبيض والكونجرس ومجلس الشيوح ــ قد ارتبطت لسنوات طويلة بعلاقة خاصة جدا مع إسرائيل.. لقد وصل الأمر إلى أن القرار الامريكى على الأقل فيما يخص العالم العربى يعبر فى البداية من خلال تل أبيب.. هذا الارتباط الوثيق بين أمريكا وإسرائيل ترك ظلالا كثيفة فى أحيان كثيرة على العلاقات بين مصر وأمريكا. إن أمريكا فى أحيان كثيرة وهذه حقيقة تقيِّم مواقف مصر على ضوء ردود الأفعال الإسرائيلية رفضا أو قبولا.. إنها تؤكد فى الكثير من قراراتها وسياساتها أن القبول الإسرائيلى لكل ما يصدر عن مصر له أهمية خاصة فى السياسة الأمريكية..
وللأسف الشديد أن القرار المصرى تصور فى بعض الأحيان أن أقرب الطرق إلى البيت الأبيض من خلال تل أبيب وهذا الاعتقاد الخاطئ وصل بالعلاقات المصرية الأمريكية أحيانا إلى مناطق شائكة.. لقد حاولت مصر فى حالات كثيرة أن تحصل على تأييد إسرائيلى لبعض ما تعرضه على الإدارة الأمريكية وقد أدى ذلك إلى أن يصبح لإسرائيل دور ما فى العلاقات المصرية الأمريكية.. لقد خضع ذلك لبعض الرموز الإسرائيلية صاحبة العلاقات الخاصة مع أمريكا كما خضع لموقف الجالية اليهودية فى أمريكا ومدى تأثيرها على القرار الأمريكى.
إن هذه العلاقة المتشابكة جدا بين مصر وأمريكا ووجود إسرائيل فى منتصف الطريق كان وراء الكثير من الأزمات بل إنه أعطى إسرائيل أحيانا فرصا لابتزاز هذه العلاقة.
من هنا تحكمت إسرائيل أحيانا فى النشرة الجوية للعلاقات المصرية الأمريكية واستخدمت ذلك كوسيلة ضغط ليس فقط فيما يخص الشأن المصرى ولكن فيما يخص العلاقات المصرية العربية.
من بين جوانب الخلاف بين مصر وأمريكا أيضا أن أمريكا بكل تأكيد كانت تسعى دائما لتقليص الدور المصرى إقليميا وكان الهدف من ذلك هو أن تمهد الظروف لدور إسرائيلى أكبر أو أن يفتح ذلك الطريق للدور الأمريكى نفسه بحيث يأخذ مداه من حيث المصالح خاصة فى منطقة الخليج وما يتعلق بقضايا البترول والطاقة ومصالح أمريكا بصفة عامة.
لا يمكن لنا أن نتجاهل أن هناك تعارضا واضحا وصريحا فى المصالح بين مصر وأمريكا ولابد أن نعترف أن تقليص الدور المصرى تم لحساب أمريكا خاصة دور مصر فى عمقها العربى لقد كان تحييد مصر فى عدد من القضايا العربية هدفا أمريكيا أكد دائما أن المصالح الأمريكية كانت دائما على النقيض من مصالح مصر وربما كان هذا من أهم الأسباب التى أدت إلى خلق أزمات فى العلاقات بين البلدين.. ربما حدث تقارب أحيانا بين مصر أمريكا فى بعض القضايا كما حدث فى حرب الخليج واحتلال الكويت فقد شاركت مصر بجيشها فى تحرير الكويت وإن كانت أمريكا هى التى قبضت الثمن ولكن الأحداث بعد ذلك شهدت قضايا أخرى تمت لحساب أمريكا رغم تعارضها الشديد مع مصالح مصر.
كان احتلال العراق من أهم القضايا الخلافية بين مصر وأمريكا بل إن ذلك كان يمثل اختراقـا حادا للعلاقات العربية العربية.. كان الصمت العربى على احتلال العراق بما فى ذلك الصمت المصرى من أكثر المواقف التى أساءت للحكومات العربية.. إلا أن الإدارة الأمريكية استطاعت بصورة أو أخرى تحييد الحكومات العربية فيما يخص الشأن العراقى وتمت المؤامرة ودخلت القوات الأمريكية عاصمة الرشيد فى سابقة هى الأولى من نوعها أن يتم احتلال دولة عربية فى ظل صمت عربى كامل.
كان احتلال العراق نقطة خلاف حادة بين مصر والشريك الأمريكى حتى وإن لم تعلن مصر ذلك بصراحة ووضوح.. أن سقوط بغداد لم يكن أمرا سهلا على مصر الدولة الأكبر فى العالم العربى لأن استقرار العراق شئنا أم أبينا كان جزءا من إستراتيجية الأمن العربى بما فيه أمن مصر.. ربما كانت خسائر أمريكا فى العراق هى الجانب النفسى الوحيد الذى عوض مصر أحيانا فى خلافها الذى لم تستطع أن تحسمه مع الشريك الأمريكى وإن بقى أن اللوم العربى الذى وقع على مصر بسبب احتلال العراق كان أكبر بكثير مما لحق بالدول العربية الأخرى لأن العرب ما زالوا يعتقدون أن الدور المصرى هو الأهم وهو الأكبر.
كان احتلال العراق يؤكد إطلاق يد أمريكا فى شئون العالم العربى دون أن تضع حسابات لأى قوى إقليمية بما فيها العالم العربى كله.. كان تراجع دور مصر فى القضايا العربية ومنها العراق هو الذى فتح الأبواب لدخول أطراف أخرى فى العالم العربى مثل إيران وتركيا بل وإسرائيل.. لم تضع الإدارة الأمريكية حسابا لمصالح مصر فى العالم العربى وهى تحتل العراق وإن كانت قد استخدمت هذا الغطاء العربى نفسه وهى تحارب صدام حسين فى الكويت لتحرير الكويت فى حرب الخليج.
كانت هناك أيضا نقاط خلاف جوهرية مع الشريك الامريكى حول قضية فلسطين والصراع العربى الإسرائيلى.. منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد فى السبعينيات وعودة الدور الأمريكى للمنطقة والإدارة الأمريكية تضع مصر فى موقع مهم جدا فى قضية السلام مع إسرائيل.. بل إنها حاولت استخدام هذه الورقة بكل الوسائل حتى تلك التى أساءت لدور مصر العربى.. كانت أمريكا دائما تركز على قوة الضغط المصرية فى مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وقد تمادت مصر فى قبول الطلبات الأمريكية رغم أن إسرائيل على الجانب الآخر لم تكن أبدا على مستوى المسئولية أو الرغبة فى تحقيق هذا السلام.. كانت أمريكا دائما تطلب من مصر والفلسطينيين المزيد من التنازلات وعلى الجانب الآخر لم تكن قادرة على أن تفعل ذلك مع إسرائيل.
فى يوم من الأيام أعلن الرئيس الراحل أنور السادات أن أمريكا تمتلك 99 % من أوراق اللعبة، وربما كان ذلك صحيحا وهو يتفاوض حول سيناء التى أخرجت مصر من الصف العربى وأعطت إسرائيل فرصة تاريخية فريدة لتفرض شروطها على العالم العربى ابتداء بصورة العلاقات المباشرة وانتهاء بإلغاء العقوبات ثم كانت المفاوضات المباشرة بعد ذلك مع الفلسطينيين.. الحقيقة أنه لو لم تكن كامب ديفيد والسلام المصرى الإسرائيلى ما وصلت إسرائيل إلى هذا الواقع المتعنت الذى وصلت إليه فى مفاوضات السلام.
ورغم السلام الظاهرى الذى تحقق بين مصر وإسرائيل فإن أمريكا كانت دائما تكتفى بأن يظل دور مصر محصورا فى الضغط على المفاوض الفلسطينى ولم تفعل أمريكا ذلك مع الطرف الآخر وهو المفاوض الإسرائيلى.. وكان الخطأ الأكبر فى السياسة المصرية أنها أخذت قضية 99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا على أساس أنها قضية أبدية ولم تكن تعلم أن هذه النسبة بعد كامب ديفيد أصبحت فى يد إسرائيل وليس أمريكا ولهذا تجمدت عملية السلام لان إسرائيل لا تريد ذلك حتى ولو سعت أمريكا إليه.
سلمت مصر منذ عهد السادات بأن أمريكا قادرة على أن تحل جميع قضايا مصر ابتداء بمشاكلها الاقتصادية وانتهاء بقضية السلام مع إسرائيل ولاشك أن عودة سيناء كاملة كان مبررا كافيا للاعتقاد فى صحة موقف السادات فى ذلك الوقت ولكن كان ينبغى أن تسعى مصر بعد ذلك إلى تعديل مسارها فى علاقاتها الدولية التى انحصرت تقريبا فى هذا الإطار الضيق بين أمريكا وإسرائيل.. لقد تخلت مصر عن علاقات أخرى قوية كان ينبغى أن تحرص عليها.. ومنذ طرد الرئيس السادات الخبراء الروس قبل حرب أكتوبر انتهت مرحلة من أهم مراحل العلاقات المصرية السوفييتية التى بدأت ببناء السد العالى وانتهت بانتصار أكتوبر والحرب التى خاضتها مصر بالسلاح السوفييتى وليس السلاح الأمريكى.. لقد فرطت مصر فى علاقات تاريخية واستراتيجية كثيرة من أجل عيون أمريكا.. فرطت مصر فى علاقات متميزة جدا مع الهند والصين ودول شرق آسيا.. وفرطت مصر فى علاقات مميزة جدا مع دول أفريقيا وانسحبت منها بشكل غريب.. وفرطت مصر فى علاقات مع دول حوض النيل هى أحوج ما تكون لها.. هنا يمكن أن يقال إن أمريكا وضعت ستارا غريبا على حركة مصر ودورها ومصالحها.. حدث هذا رغم أن السادات كان يتصور أن أمريكا سوف تدفع فى الأسواق المصرية بآلاف الملايين من الدولارات فى إطار مشروع يشبه مشروع مارشال فى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية..
كان السادات يتصور أن أمريكا سوف تعيد بناء الاقتصاد المصرى فى ظل الانفتاح والخصخصة والاقتصاد الحر.. إلا أن أمريكا لم تفعل شيئـا من ذلك قد تكون قد اختارت عددا من رجال الأعمال المصريين وقدمت لهم الدعم ليتحولوا إلى قوة اقتصادية واجتماعية مؤثرة فى القرار المصرى.. وقد نجحت فى ذلك بالتعاون مع إسرائيل إلا أن هذا الإنجاز لم يتحول فى يوم من الأيام وحتى الآن إلى دور مؤثر فى الشارع المصرى.. قد تكون أمريكا قد نجحت فى إنشاء وتكوين طبقة جديدة فى مصر إلا أنها لم تراع ظروف المجتمع المصرى وكيف يكون تكوين الطبقات على أسس اقتصادية واجتماعية سليمة.
الشىء المؤكد أن مصر تخلت عن علاقات قوية ومتينة مع دول أخرى على المستوى السياسى والاقتصادى وقد فتح ذلك آفاقا أوسع للمصالح الأمريكية فى المنطقة العربية.. إن أكبر دليل على ذلك ما يحدث الآن فى جنوب السودان حيث ينتظر الجميع فى نهاية الأمر القرار الأمريكى فى الشأن السودانى.. إن قضايا السودان شأن مصرى سودانى خالص ولم يكن أحد يتصور أن ينتظر الجميع قرار واشنطن حول انفصال الجنوب أو بقاء السودان موحدا.. وللأسف الشديد أن الجميع كان ينتظر رأى أمريكا بما فى ذلك الحكومة السودانية نفسها.. ولنا أن نتصور أن يخضع جنوب السودان للموقف الأمريكى وأن تكون أمريكا فى وقت لاحق هى المسئولة عن ملف مياه النيل مع دول حوض النيل وأن تلجأ مصر إلى البيت الأبيض لكى يواجه هذه القضية.. كل هذه الأحداث كانت على حساب الدور المصرى الذى ورثته إسرائيل فى بعض القضايا وكان النصيب الأكبر من حظ الإدارة الأمريكية خاصة الجانب الاقتصادى الذى سيطرت عليه أمريكا فى مشروعات دول الخليج وكان ينبغى أن يكون لمصر نصيب فى ذلك.
هذه بعض جوانب الخلاف والتعارض فى الأدوار الخارجية بين مصر وأمريكا ولكن أمريكا لم تكتف بذلك رغم كل ما قدمته مصر طوال ثلاثين عاما فى خدمة المصالح الأمريكية.. إن أمريكا من وقت لآخر تستخدم أوراقـا كثيرة للضغط على مصر فى شئونها الداخلية.. لقد حاول الرئيس بوش أن يمارس ضغوطا كثيرة على مصر ابتداء بالفوضى الخلاقة وانتهاء بقضايا الحريات والأقباط والانتخابات وحقوق الإنسان بل إن أمريكا قدمت الكثير من الدعم لمؤسسات مدنية كثيرة فى مصر تحت شعار حقوق الإنسان.. وفى الفترة الأخيرة طلبت أمريكا إشرافا دوليا على الانتخابات التشريعية فى مصر إلا أن مصر رفضت ذلك بإجماع الآراء سواء حزب الأغلبية أو الأحزاب الأخرى.
أنا شخصيا لا أعتقد أن أمريكا كانت فى يوم من الأيام جادة فيما يتعلق بقضايا الحريات فى مصر.. لقد حققت أمريكا أشياء كثيرة داخل المجتمع المصرى فى السنوات الماضية.. لقد نجحت فى تحييد الدور المصرى عربيا وإقليميا ونجحت فى إنشاء طبقة جديدة ارتبطت معها بمصالح ضخمة على المستوى الاقتصادى.. ونجحت أمريكا أيضا فى أن تجعل الدور المصرى دور المراقب فى قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل العالم العربى والمنطقة كلها بل إنها فى بعض الأحيان وضعت قيودا فى التعامل بين مصر ودول العالم وكان الموقف الأخير فى العلاقات بين مصر وإيران أكبر دليل على ذلك.
الخلاصة أن مصالح مصر وأمريكا تتعارض تماما مع دور مصر الحقيقى عربيا وإقليميا وأن أمريكا تريد أن تحاصر الدور المصرى فى كل المجالات وقد نجحت فى ذلك نجاحا كبير.
يضاف لهذا أن إسرائيل وأمريكا كيان واحد وأن نظرتهما معا إلى مصر الدور والموقع والمكانة والمستقبل هو ضرورة حصار هذا الكيان الحضارى الضخم الذى إذا تحرك غيَّـر حسابات كل شىء.. ولهذا فإن أمريكا تريد مصر كما هى الآن.. إنها لا تريد إنقاذها تماما ولكنها فى نفس الوقت لا تريد لها أن تغرق
الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010
انا ايجابي
قالوا انتخابات الشورى لا تمثل شيئا مما ستشهدة انتخابات مجلس الشعب من تزوير وفساد
قالوالانتخابات البرلمانية لن تخضع للرقابة الدولية، ولن تقبل بها.
قالوا عن الدعاية الانتخابية
تطورت الدعاية الانتخابية تطورا ملحوظا بتأثير احتياجات العصر، فكما قال العقاد صاحب العبقريات فى تعريفه للعبقرية: «العبقرى هو الذى يعطى البيئة كفاء ما تطلب»، أى الذى يكتشف ما يحتاجه المجتمع ويكون فى طليعة المستجيبين لحاجاته، والأمر ينطبق على جميع المجالات بما فيها المجال العلمى أيضا، فلا شك فى أن العالَم سيسخر من ذلك العالِم الذى ينقطع عنه فى محبسه منذ سنوات إذا خرج عليه غدا أو بعد غد مخترعا الدراجة بعد أن توصلت البشرية إلى اختراع الطائرات والصواريخ والأقمار الصناعية.
ولأن بعض المرشحين عباقرة بالضرورة، والحاجة أم الاختراع، فقد توصلوا والحمد لله إلى أساليب جديدة من الدعاية فى هذا الموسم الذى واكب عيد الأضحى المبارك، أبرزها أسلوب الدعاية باللحمة بأنواعها الثلاثة: الكندوز والبتلو والضانى فقط، حيث أفتى أحد الخبثاء بأن «الجمل» الذى يعد شعارا انتخابيا خاصا بالحزب الوطنى لا يليق ذبحه فى مثل هذه المناسبة من باب التشاؤم.
وبالتحقيق والتدقيق فى المصادر والمراجع تبين أن الدعاية باللحمة ليست أسلوبا انتخابيا مبتكرا، حيث قال فؤاد قاعود عام 1976:
انتخاب انتخاب
للمشايخ والشباب
اللى حالق شعره موده
واللى بارم الشناب
كلهم رشوا الأمانى
من خراطيم السراب
م اللى عيلته وارثه دايره
من سنين الانتداب
واللى عنده عزبه كامله
له مع الناخبين حساب
واللى سالف من قرايبه
واللى عامل اكتتاب
ربنا وياه ولكن
القلم غير الحراب
والشقق أمات فلافل
غير طواجين الكباب
فمن الواضح أن أسلوب الدعاية باللحمة ليس اختراعا حديثا، لكنه قد بدأ فى الظهور مع الارتفاع التدريجى لأسعار اللحوم، وصار متناسبا معه تناسبا طرديا، حتى وصل إلى قمته فى الغلاء والشيوع هذا العام.
وعلى كل فهو أسلوب دعائى انتخابى لا نملك نقديا إلا أن نحسبه على المعاصرة والحداثة، لهذا فإن السادة المرشحين أصحاب هذا الاتجاه تفعيلا للانتماء تمسكوا بعنصر دعائى آخر مصاحب له ينتمى إلى دائرة الأصالة والتراث، وهو عنصر «الهتَّاف» الذى يصاحب المرشح فى جولاته هاتفا باسمه إذا قام أو قعد أو خطب أو صمت وأحيانا إذا تنفس.
وقد رصد بيرم التونسى ظاهرة الهتَّاف مبكرا جدا وتعمق فى بحث شخصيته اجتماعيا وسياسيا، حيث يقول متتبعا نشأته الكريمة وترعرعه:
شتم المعلم وسب الدين للناظر
قالوا له مرفوت مؤبد منها يا شاطر
كان خاله ترزى ولابن اخته عمل خاطر
وفى المحل اشتغل يا دوب قعد شهرين
فهو يتصف مبدئيا بالبلطجة وسلاطة اللسان، لهذا كان طبيعيا أن يفشل فى التعليم، أما فشله فى الصنعة فيعود إلى أنه قد سرق ثوب قماش إنجليزى فاخر من محل خاله، وتوالى فشله بعد ذلك فى كل عمل يسند إليه حتى وجد ضالته فى هذه الوظيفة التى تتفق مع إمكاناته ومقوماته الشخصية، حيث يقول بيرم:
أوحت إليه السياسة يشتغل هتاف
والهتافين ينجحوا طول ما البلد فى خلاف
يخطب معالى الوزير فى حفلة الكشَّاف
وده يقاطعه ويهتف بالقليل ساعتين
•••
ياما خطب قيِّمه بتنقل قيمتها
حلمى وقف بالصراخ والضجه موتها
ينطق معاليه بكلمه، حلمى ما يفوتها
إلا بيحيا ويسقط ويقبض القرشين
وعلى الرغم من أن تحليل بيرم الموضوعى يقطع بأن أفعال هذا الهتَّاف كانت تفسد خطب المرشح، فمن قال له إن النزعة الدعائية تعرف معنى الموضوعية أو تنتمى إليها؟
لكن السؤال المحير حقا هو: إلى أى حزب ينتمى حلمى الهتَّاف؟ وهل له موقف سياسى معين يتحمس له بكل هذا العنف؟ وقد سأله بيرم فكانت إجابته كالتالى:
سألته أول سنه قال لى أنا وفدى
سألته تانى سنه قال لى أنا سعدى
سألته تالت سنه قال لى أنا وحدى
وإذا قبضت الدراهم أخدم الفريقين!!
فعلى كل مرشح الانتباه للهتَّاف الذى يتبعه، وعلى كل ناخب الانتباه لنوعية المرشح الذى سيختاره، وعلى كل من المرشح والناخب الانتباه إلى مصير هذا الوطن الذى هو بالتأكيد أهم من حصانة فرد أو وجبة لحوم لأسرة.
وقلت برضة هانتخب............ واحاول............. يمكن
وفد اخوان وطني ناصري ............ ............ .
اي حاجة احسن ما اسيب الفرصة لحد ياخد صوتي ويعطية للمرشح اللي دافع وانا قاعد في بيتنا او عالقهوة او باتكلم في مين هايمسك الاهلي بعد حسام او......................................... .
قالوالانتخابات البرلمانية لن تخضع للرقابة الدولية، ولن تقبل بها.
قالوا عن الدعاية الانتخابية
تطورت الدعاية الانتخابية تطورا ملحوظا بتأثير احتياجات العصر، فكما قال العقاد صاحب العبقريات فى تعريفه للعبقرية: «العبقرى هو الذى يعطى البيئة كفاء ما تطلب»، أى الذى يكتشف ما يحتاجه المجتمع ويكون فى طليعة المستجيبين لحاجاته، والأمر ينطبق على جميع المجالات بما فيها المجال العلمى أيضا، فلا شك فى أن العالَم سيسخر من ذلك العالِم الذى ينقطع عنه فى محبسه منذ سنوات إذا خرج عليه غدا أو بعد غد مخترعا الدراجة بعد أن توصلت البشرية إلى اختراع الطائرات والصواريخ والأقمار الصناعية.
ولأن بعض المرشحين عباقرة بالضرورة، والحاجة أم الاختراع، فقد توصلوا والحمد لله إلى أساليب جديدة من الدعاية فى هذا الموسم الذى واكب عيد الأضحى المبارك، أبرزها أسلوب الدعاية باللحمة بأنواعها الثلاثة: الكندوز والبتلو والضانى فقط، حيث أفتى أحد الخبثاء بأن «الجمل» الذى يعد شعارا انتخابيا خاصا بالحزب الوطنى لا يليق ذبحه فى مثل هذه المناسبة من باب التشاؤم.
وبالتحقيق والتدقيق فى المصادر والمراجع تبين أن الدعاية باللحمة ليست أسلوبا انتخابيا مبتكرا، حيث قال فؤاد قاعود عام 1976:
انتخاب انتخاب
للمشايخ والشباب
اللى حالق شعره موده
واللى بارم الشناب
كلهم رشوا الأمانى
من خراطيم السراب
م اللى عيلته وارثه دايره
من سنين الانتداب
واللى عنده عزبه كامله
له مع الناخبين حساب
واللى سالف من قرايبه
واللى عامل اكتتاب
ربنا وياه ولكن
القلم غير الحراب
والشقق أمات فلافل
غير طواجين الكباب
فمن الواضح أن أسلوب الدعاية باللحمة ليس اختراعا حديثا، لكنه قد بدأ فى الظهور مع الارتفاع التدريجى لأسعار اللحوم، وصار متناسبا معه تناسبا طرديا، حتى وصل إلى قمته فى الغلاء والشيوع هذا العام.
وعلى كل فهو أسلوب دعائى انتخابى لا نملك نقديا إلا أن نحسبه على المعاصرة والحداثة، لهذا فإن السادة المرشحين أصحاب هذا الاتجاه تفعيلا للانتماء تمسكوا بعنصر دعائى آخر مصاحب له ينتمى إلى دائرة الأصالة والتراث، وهو عنصر «الهتَّاف» الذى يصاحب المرشح فى جولاته هاتفا باسمه إذا قام أو قعد أو خطب أو صمت وأحيانا إذا تنفس.
وقد رصد بيرم التونسى ظاهرة الهتَّاف مبكرا جدا وتعمق فى بحث شخصيته اجتماعيا وسياسيا، حيث يقول متتبعا نشأته الكريمة وترعرعه:
شتم المعلم وسب الدين للناظر
قالوا له مرفوت مؤبد منها يا شاطر
كان خاله ترزى ولابن اخته عمل خاطر
وفى المحل اشتغل يا دوب قعد شهرين
فهو يتصف مبدئيا بالبلطجة وسلاطة اللسان، لهذا كان طبيعيا أن يفشل فى التعليم، أما فشله فى الصنعة فيعود إلى أنه قد سرق ثوب قماش إنجليزى فاخر من محل خاله، وتوالى فشله بعد ذلك فى كل عمل يسند إليه حتى وجد ضالته فى هذه الوظيفة التى تتفق مع إمكاناته ومقوماته الشخصية، حيث يقول بيرم:
أوحت إليه السياسة يشتغل هتاف
والهتافين ينجحوا طول ما البلد فى خلاف
يخطب معالى الوزير فى حفلة الكشَّاف
وده يقاطعه ويهتف بالقليل ساعتين
•••
ياما خطب قيِّمه بتنقل قيمتها
حلمى وقف بالصراخ والضجه موتها
ينطق معاليه بكلمه، حلمى ما يفوتها
إلا بيحيا ويسقط ويقبض القرشين
وعلى الرغم من أن تحليل بيرم الموضوعى يقطع بأن أفعال هذا الهتَّاف كانت تفسد خطب المرشح، فمن قال له إن النزعة الدعائية تعرف معنى الموضوعية أو تنتمى إليها؟
لكن السؤال المحير حقا هو: إلى أى حزب ينتمى حلمى الهتَّاف؟ وهل له موقف سياسى معين يتحمس له بكل هذا العنف؟ وقد سأله بيرم فكانت إجابته كالتالى:
سألته أول سنه قال لى أنا وفدى
سألته تانى سنه قال لى أنا سعدى
سألته تالت سنه قال لى أنا وحدى
وإذا قبضت الدراهم أخدم الفريقين!!
فعلى كل مرشح الانتباه للهتَّاف الذى يتبعه، وعلى كل ناخب الانتباه لنوعية المرشح الذى سيختاره، وعلى كل من المرشح والناخب الانتباه إلى مصير هذا الوطن الذى هو بالتأكيد أهم من حصانة فرد أو وجبة لحوم لأسرة.
وقلت برضة هانتخب............ واحاول............. يمكن
وفد اخوان وطني ناصري ............ ............ .
اي حاجة احسن ما اسيب الفرصة لحد ياخد صوتي ويعطية للمرشح اللي دافع وانا قاعد في بيتنا او عالقهوة او باتكلم في مين هايمسك الاهلي بعد حسام او......................................... .
الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010
اللي يحضّر العفريت.........!
عندما تتابع وسائل الإعلام "المقرؤة منها او المسموعة اوحتى المرئية "عندما تمر بأزمة حكومتنا النظيفة والتي نظّفت ولا تزال تنظّف جيوب المواطنين أول بأول وطريقة تناولها حلا ومناقشة و بحثا عن المسبب سواء كان شخصا او عوامل وخلافة تشعر اننا اصبحنا لا نجيد سوى المتاجرة بمشاكلنا والمحافظة على مساحة للاعلانات حتى لو لم يتبقى مساحة للمحتوى "عشرون برنامج توك شو ومئات صحف المعارضة "رقباء على الحكومة والبلد يوميا لا نستطيع الانكار انهمن اصبحوا جزءا بل وحاوا محل مجلس الشعب المنوط بمسائلة الحكومة طبعا لان كراسي المجلس لم تعد تسع هموم الناس والمصلحة العامة "الا من رحم ربي"بل تسع المصالح الشخصية والعلاقات العامة والعزومات والاحزية التي تشهر اصحابها بالبروباجاندا السلبية ناهيك عن القمار وتهريب الموبايلات والرشاوى و المتاجرة بمرض الفقراء عن طريق العلاج على نفقة الدولة .كيف اذن بعد كل هذة الاخطاء الفادحة التي لم ينجو منها اي نائب وان نجا فلن ينجو من تمرير قوانين لا تحقق المصلحة لعامة الشعب بل للكبار .
وما يثير السخرية ان "حرية الاعلام وارتفاع السقف وسعة صدر النظام لناقدية و كل ما لا يعود بنفع مباشر على الشعب "_ بل على ارتفاع مستوى الجراة والالحاح الذي بات يجزب المشاهد والقارئ والذي بالتبعية يذيد من كمية الاعلانات على لبرنامج او الجريدة فيذيد صافي ربحا ما يرفع من اجور العاملين بالوحدة الاعلامية_كانت العبارة المشتركة في كل وقت تقال باسهاب ذائد عن الحد وكانة من المفترض ان نفخر ونعطي المجال للحكومة لان تمن علينا بان سمحت للاعلاميين ان يهاجموها وينتقدون تصرفاتها الهوجائية الفاسدة بدلا من ان نبحث لها عن وجة ترانا به بعد ان لم يعد لها وجة واي وجة يستطيع يظهر مدى الخجل والخزي والفشل وعدم الوقوف على قدر المسؤلية فهذة اكثر حكومة شهدت فساد وتخلف وكوارث على مر تاريخ مصر
لكن اعتقد اننا لن نعود لنسمع نفس التراهات عن"حرية الاعلام وارتفاع السقف وسعة صدر النظام لناقدية و كل ما لا يعود بنفع مباشر على الشعب " بعد الحوادث الاخيرة من ضرب المربوط"عمرو أديب وابراهيم عيسى"قمم الخروج عن المألوف ليخاف السايب بقية مقدمي برامج التوك شو و الصحفيين وخاصة اننا على اعتاب انتخابات مجلس الشعب ومن بعدها انتخابات الرئاسة ولا ادري لما نتعب انفسنا ونرسم صورة للديموقراطية قريبة للاصل ولكن بامضاء فنان غير معروف .
الثلاثاء، 12 أكتوبر 2010
خدلك بريك
عندما يسألني اي شخص قريب كان او بعيد في وسط حوار عمن هو افضل انسان في العالم لا بد وان يكون ردي : أنا
سيعترض البعض قائلين :مغرور ولكنهم مخطؤون فهذة ثقة بالنفس يفتقدونها .
سيعترضنى اخر ويقول الانبياء والرسل افضل منني ولكن ردي سيكون فلسفي اكتر منه مباشر لاهرب من الحرج واقول: بالنسبة لك الانبياء والرسل افضل منني ولكن لا اعتقد انة في قرارة نفسك تستطيع تفضيل احد منهم عليك الا اذا كنت تابع ولست مؤثر في من حولك وفي هذة الحالة من الطبيعي ان يصاحبك الشعور بالخجل الذي يحد من جرأتك واقدامك على الحيا والذي يترتب علية الثقة بالنفس
ولكي تتخلص من شعورك بالخجل عليك بالاتي
أولا
حدد أسباب شعورك بالخجل.فعلى سبيل المثال، هل يُرعبك أن يقال شيء ما حول مظهرك؟ تذكر، لا بد من وجود سبب وراء طريقة رد فعلك.
ثانيا
تصرف كما لو كنت غير خجول.في خلوتك تصرف كما لو كنت تقطر ثقة بالنفس، ارفع رأسك، افتح صدرك، وأضف نوعاً من البخترة إلى مشيتك وتكلم بشكل حازم. وقد يبدو هذه الأمر سخيفا، لكنك سترى النتائج عندما تتصرف هكذا في العلن.
ثالثا
مارس تَصنُّع انفعالات العين والتبسم في تفاعلاتك مع الآخرين.أوقع نفسك في دردشة عفوية مع غرباء حول الطقس أو قضايا الساعة.
رابعا
انظر الأفضل فيك. فأحد الطرق لتكريس الثقة بالنفس هو التوجه إلى الأشياء الحسنة في الذات والتقليل من تأنيب الذات.
خامسا
خفف من مخاوف رد فعلك من خلال تصور أسوأ ما قد يحصل.إذا قصدت أحداً وقال لك " لا " أو تركك وانصرف فلا تسهب في التفكير في هذه الرفض وتبالغ في معانيه فكل منا يُرفض بطريقة أو بأخرى.
سادسا
انظر وتعلَّم.مراقبة الأصدقاء أو حتى الغرباء غير الخجولين طريقة جيدة لتعلُّم بعض التلميحات الأولية.
سابعا
اشعر بإيجابية تجاه نفسك، ولا تجعل نفسك تشعر بالإحباط وتمتع بوقتك. وتذكَّر أن الهدف الحقيقي أن تجد شخصاً يحبك على ما أنت عليه
هنا تحل ازمة الخجل وبالتالي يقدم الانسان على الحياة وباقدامة هذا مهما تعرقل لن يسقط سهوا الثقة بالنفس
عش كانك ميت غدا
سيعترض البعض قائلين :مغرور ولكنهم مخطؤون فهذة ثقة بالنفس يفتقدونها .
سيعترضنى اخر ويقول الانبياء والرسل افضل منني ولكن ردي سيكون فلسفي اكتر منه مباشر لاهرب من الحرج واقول: بالنسبة لك الانبياء والرسل افضل منني ولكن لا اعتقد انة في قرارة نفسك تستطيع تفضيل احد منهم عليك الا اذا كنت تابع ولست مؤثر في من حولك وفي هذة الحالة من الطبيعي ان يصاحبك الشعور بالخجل الذي يحد من جرأتك واقدامك على الحيا والذي يترتب علية الثقة بالنفس
ولكي تتخلص من شعورك بالخجل عليك بالاتي
أولا
حدد أسباب شعورك بالخجل.فعلى سبيل المثال، هل يُرعبك أن يقال شيء ما حول مظهرك؟ تذكر، لا بد من وجود سبب وراء طريقة رد فعلك.
ثانيا
تصرف كما لو كنت غير خجول.في خلوتك تصرف كما لو كنت تقطر ثقة بالنفس، ارفع رأسك، افتح صدرك، وأضف نوعاً من البخترة إلى مشيتك وتكلم بشكل حازم. وقد يبدو هذه الأمر سخيفا، لكنك سترى النتائج عندما تتصرف هكذا في العلن.
ثالثا
مارس تَصنُّع انفعالات العين والتبسم في تفاعلاتك مع الآخرين.أوقع نفسك في دردشة عفوية مع غرباء حول الطقس أو قضايا الساعة.
رابعا
انظر الأفضل فيك. فأحد الطرق لتكريس الثقة بالنفس هو التوجه إلى الأشياء الحسنة في الذات والتقليل من تأنيب الذات.
خامسا
خفف من مخاوف رد فعلك من خلال تصور أسوأ ما قد يحصل.إذا قصدت أحداً وقال لك " لا " أو تركك وانصرف فلا تسهب في التفكير في هذه الرفض وتبالغ في معانيه فكل منا يُرفض بطريقة أو بأخرى.
سادسا
انظر وتعلَّم.مراقبة الأصدقاء أو حتى الغرباء غير الخجولين طريقة جيدة لتعلُّم بعض التلميحات الأولية.
سابعا
اشعر بإيجابية تجاه نفسك، ولا تجعل نفسك تشعر بالإحباط وتمتع بوقتك. وتذكَّر أن الهدف الحقيقي أن تجد شخصاً يحبك على ما أنت عليه
هنا تحل ازمة الخجل وبالتالي يقدم الانسان على الحياة وباقدامة هذا مهما تعرقل لن يسقط سهوا الثقة بالنفس
عش كانك ميت غدا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

